عبد اللطيف البغدادي

119

الشفاء الروحي

قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي وقد نظم واقعة شقيق بعض الشعراء المتقدمين في أبيات اقتصرت على ذكر بعضها وهي : عاين منه وما الذي كان أبصر شاحب اللون ناحل الجسم أسمر فما زلت دائباً أتفكر ولم أدرِ أنّه الحج الأكبر دون فيدٍ على الكثيب الأحمر ( 1 ) فناديته وعقلي محير فعاينته سويقاً وسكر . قال هذا الإمام موسى بن جعفر ( 2 ) . سل شقيق البلخيِّ عنه وما قال لما حججت عاينت شخصاً سائراً وحده وليس له زاد وتوهمت انه يسأل الناس ثم عاينته ونحن نزول يضع الرمل في الإناء ويحسوه اسقني شربة فناولني منه فسألت الحجيج من يكُ هذا . وانظر كيف ظن شقيق سوءاً بأفضل خلق الله عز وجل في زمانه وهو الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ولو لم يعلم منه الإمام ذلك ويعفو عنه لكان من الهالكين .

--> ( 1 ) فيد منزل بطريق مكة سميّ بفيد بن حام وهو أول من نزل به ، والكثيب التل من الرمل . ( 2 ) ( مطالب السؤول ) ص 83 ط إيران ملحقاً ب‍ ( تذكرة الخواص ) وطبعة أخرى ص 215 ، و ( تذكرة الخواص ) ص 357 ، و ( إثارة الغرام الساكن إلى أشرف المساكن ) لابن الجوزي ، و ( صفوة الصفوة ) ج 2 ص 104 لابن الجوزي أيضاً ، و ( كرامات الأولياء ) للرامهرمزي ج 2 ص 229 و ( معالم العترة النبوية ) للحافظ الجنابذي ، و ( أخبار الدول ) للاسحاقي و ( جوهرة الكمال ) للقره غولي ص 140 ، و ( مختار صفوة الصفوة ) ص 153 وابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) ص 215 ، و ( الصواعق المحرقة ) لابن حجر ص 121 ، والشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار ) ص 136 ، و ( مفتاح النجا ) للبدخشي ، و ( كشف الغمة ) للأربلي ج 3 ص 3 ، و ( المناقب ) لابن شهرآشوب ج 4 ص 302 نقلاً عن كتاب ( أمثال الصالحين ) ، وقد اختصرها وذكر الأبيات بعدها ص 303 ، و ( البحار ) ج 48 ص 80 والقرشي في كتابه ( حياة الإمام موسى بن جعفر ) ج 1 ص 145 .